الشرع جوز القصاص، مع كونه [ما] (¬١) يفضي إلى الزهوق؛ مراعاة لمعنى الصيانة.
فلو قلنا له الحال استيفاء هذا هو العضو ومن يسري غالبا، وعليك الضمان إن سرى، في هذا زجر له عن الإقدام على استيفاء القصاص، فيؤدي ذلك إلى رفع القصاص وإبطال حكمة الردع والزجر، فافترقا (¬٢).
[١٥٩] مسألة:
إذا كان في ورثة القتيل كبير وصغير لم يجز للكبير أن ينفرد باستيفائه، بل ينتظر بلوغ الصبي (¬٣).
وقال أبو حنيفة: يستوفيه الكبير، ولا ينتظر إفاقته (¬٤)، [و] (¬٥) عندنا (¬٦) يحبس القاتل إلى حين بلوغ الصبي، وإفاقة المجنون (¬٧).
ولا خلاف فيما إذا كان بعض الورثة غائبا أنه ينتظر قدومه (¬٨).
ومأخذ النظر: أن حق القصاص عندنا يثبت للوارث بطريق التلقي من