* والجواب من وجهين:
أحدهما: أن ابن ملجم كفر، فقتل بكفره، بدليل قول رسول الله ﷺ لعلي ﵇: «إن أشقى الأولين من عقر ناقة صالح، وإن أشقى الآخرين من خضب هذه منك، وأشار إلى لحيته ورأسه» (¬١)، ومن يكون أشقى الآخرين لا يكون إلا كافرا (¬٢).
الثاني: أن دعوى الإجماع ينبني على انتشار الواقعة، ثم إثبات سكوته، ثم إثبات أن السكوت كالقول من التقديرين.
أما الانتشار: فمنكم.
وأما السكوت: فلا يتصور معرفته.
فلئن قالوا: لو أنكر لنقل.
قلنا: ليس كل واقع منقولا، وإنما الذي يجب نقله بحكم العادة مما تتوفر الدواعي على نقله من الأشياء العظيمة، والأمور الجسيمة، كما روي من إجماع الصحابة مع أبي بكر [﵁] على قتال مانع الزكاة بعد ما جرى بينهم من التشاور والتشاجر، وإجماعهم - أيضا - على قتال أهل البغي (¬٣)،