الإقرار على الشهادة، فاعتبر أربعة أقارير [بدل] (¬١) [أربعة] (¬٢) شهود، وهذا لا نظير [له] (¬٣) في الشرع، كل إقرار بإزاء شاهدين (¬٤)، فكان ينبغي ألا يقبل في سائر الحقوق إلا إقرارين؛ لأنها ثبتت بشهادتين، فلما ثبت بإقرار؛ دل أن كل إقرار بإزاء شاهدين (¬٥).
ومما نص عليه أبو حنيفة ﵀ في هذه المسألة: أنه لو شهد [أربعة] (¬٦) شهود على رجل بالزنا، فأقر مرة واحدة؛ بطلت شهادة الشهود، ولا يثبت الزنا، وإن كذبهم ثبت الزنا، ووجب الحد.
أما الخصم فلا مأخذ له في هذه المسألة سوى حديث ماعز ﵁، وذلك ما روي [أن] (¬٧) ماعز بن مالك ﵁ أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله! زنيت فطهرني، إلى أن قال ذلك أربع مرات، فلما قالها أربع مرات، قال له النبي ﷺ: «الآن أقررت أربعا، فبمن؟» (¬٨)، فذكر جارية زنا