ومأخذ النظر من جانبنا: ما أسلفناه في المسألة السالفة، من كون [الطهارة] (¬٢) تعبدا لا يعقل معناها، وموضع التعبد يختص بما ورد به الشرع؛ إذ المعنى غير معقول، ولهذا لم يلحق ماء الورد بالماء القراح، وإن كان يضاهي الماء في الرقة واللطافة.
ومأخذ أبي حنيفة-﵀: التمسك بالحديث، وهو ما رواه [أبو يعلى والترمذي] (¬٣) عن أبي زيد (¬٤) مولى عمرو بن حريث المخزومي عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: «صحبت رسول الله ﷺ ليلة الجن، فخط خطا وقال: لا تخرج منه؛ إنك إن خرجت منه لا تلتقي إلى يوم القيامة، فلما