الجماع، مع أن الداعي في الجماع من الجانبين، وفي الأكل من الأكل خاصة (¬١).
[١٧٠]- مسألة:
المرأة العاقلة البالغة إذا مكنت صبيا أو مجنونا فوطئها؛ يجب عليها الحد عندنا (¬٢).
وعندهم لا يجب (¬٣).
ولا خلاف في عكسه، وهو ما إذا زنا عاقل بالغ بصبية أو مجنونة (¬٤).
وللمسألة مأخذان:
أحدهما: أن فعل المجنون زنا عندنا، وهم ينازعون فيه.
الثاني: أن اسم الزنا عنه (¬٥) حقيقة من الزاني والزانية كما دل عليه النص، وعندهم هو حقيقة من الرجل، ومجاز في المرأة.
ولنبدأ من تقرير المأخذ الثاني، فنقول: الدليل على كون المرأة زانية حقيقة: المعقول، والمشروع، والإطلاق.
أما المعقول: [فهو] (¬٦) أن نقول: إن كان الرجل فاعلا للزنا لأنه متحرك،