اللواط حسب وجوده في الزنا، بل أبلغ؛ لأنه لا يستباح بحال، بخلاف الإتيان في القبل، وأنه يستباح بالنكاح والشراء وغير ذلك، فإن لم يزد عليه في الاقتضاء، [فلا أقل] (¬١) من أن يساويه (¬٢).
وزعمت الحنفية أن في خصوص الزنا معنى لا يوجد في اللواط، وذلك من وجهين:
أحدهما: أن الزنا أكثر مفسدة من اللواط؛ لإفضائه إلى اختلاط المياه، واشتباه الأنساب، وتضييع الأولاد في الغالب، بخلاف اللواط.
الثاني: أن الزنا أغلب وقوعا؛ لوجود الداعي من الجانبين، بخلاف اللواط (¬٣).
والجواب عن الأول:
أن ذلك يبطل بالزنا بالصغيرة، والعقيمة، والآيسة، فإنه يوجب الحد مع انتفاء ما ذكر.
وعن الثاني:
أنه يبطل بالزنا بالأم، والبنت، والأخت، فإنه يوجب الحد مع كونه في غاية الندرة؛ لقصور الدواعي.
ثم هو ملغي بالأكل والشرب في نهار رمضان، فإنكم سويتم بينه وبين