[١٩٨] * مسألة:
شهادة الكفار مردودة على الإطلاق عندنا (¬١).
وقال أبو حنيفة ﵀: تقبل شهادة بعضهم على بعض مع تباين أديانهم، وتنافر مذاهبهم، فتقبل شهادة اليهود على النصارى، والنصارى على اليهود والمجوس (¬٢).
[و] لا خلاف في أن شهادة الكفار غير مقبولة على المسلمين (¬٣).
ومأخذ النظر فيها اختلاف الإمامين في المعنى الموجب لرد شهادتهم على المسلمين.
فمستند الرد عند الشافعي هو فسقهم، دون العداوة (¬٤) الدينية؛ إذ لو كان المانع العداوة لما قبلت (¬٥) شهادة المسلمين عليهم كما لم تقبل شهادتهم على المسلمين؛ إذ العداوة بالطرفين، فلم تختص إحداهما بالرد دون الأخرى؟، وإنما لما حكم الله - تعالى - على هؤلاء الكفار بالتكذيب والفسق ردت شهادتهم، قال الله - تعالى -: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون﴾ [البقرة: ١٤٦]،