أما المال فكالقرض، والدين، وقضاء الدين، والغصب، وأداء مال الكتابة، وما أشبه ذلك.
وأما المقصود منه المال: كالبيع، والصلح، والرهن، والإجارة، وجناية الخطأ والعمد الموجب للمال، والآجال، والخيار، ونحو ذلك.
فكل هذا الحكم فيه بشاهد ويمين، وما عدا ذلك من النكاح، والطلاق، والخلع، والرجعة، وجناية العمد الموجبة للقود، والوصية، والوكالة، وغيره، وغير ذلك، فلا يحكم في شيء منها بشاهد ويمين.
وقال أبو حنيفة ﵀: لا يجوز القضاء بالشاهد واليمين أصلا (¬١).
والمسألة من جانبنا خبرية لا مطمع للقياس فيها، ومستند الشافعي فيها الأحاديث المستفيضة البالغة رتبة التواتر في الوضوح، منها: ما رواه إمام دار الهجرة مالك في موطئه عن سهيل بن أبي صالح (¬٢) عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ «أنه قضى بشاهد واحد ويمين الطالب» (¬٣)،