أَكْلَ البَصَلِ والكُرّاثِ (¬١).
وَفِي حَدِيثِ فَتْح مكَّةَ: «أَنَّهُ أَمَرَ العَبّاسَ أَنْ يَحْبِسَ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ مَضِيْقِ الوادي حَتَّى تَمُرَّ بِه الكَتائِبُ، فَحَبَسَهُ حَتَّى مَرَّ المُسْلِمُونَ، وَمَرَّ ﷺ (¬٢) فِي كَتِيبَتِهِ الخَضْراءِ» (¬٣).
أرادَ اجْتِماعَها وسَوادَها بِالحَدِيدِ، يُقالُ: كَتِيْبَةٌ خَضْراءُ: إذا اسْوَدَّتْ بِالحَدِيْدِ والغُبارِ لِكَثْرَتِها واجْتِماعِها.
وَفِي الحَدِيثِ المَعْرُوْفِ الَّذِي ضُرِبَ فِيْهِ المَثَلُ لِلْمُسْتَكْثِرِ مِن الدُّنْيا، والقانِعِ بِالكِفايَةِ مِنْها، فَقَالَ: «إلا آكِلَةَ الخَضِرِ» (¬٤).
قِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِن الجَنْبَةِ، والجَنْبَةُ: مالها أصْلٌ غامِضٌ فِي الأَرْضِ كَالنَّصِيِّ والصِّلِّيانِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ خُضِرَ (¬٥) لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ» (¬٦).