وعَلى الآخَرِ ثُلُثُ شَاةٍ. قال أَبُو عُبَيْدٍ: وَالقَوْلُ فِيْهِ عِنْدِي أَنَّهُ لا يَأْخُذُ مِن العِشْرِينَ وَالمَائَةِ إذا كانَتْ بَيْنَ نَفْسَيْنَ أَوْ ثَلاثَةٍ، إِلَّا شاةً واحِدَةً؛ لأَنَّهُ إِنْ أَخَذَ شاتَيْنِ ثُمَّ تَرَادَّا صارَ عَلى صَاحِبِ الثَّمَانِيْنَ شَاةٌ وَثُلُثٌ، وهذا خِلافُ السُّنَّةِ؛ لأَنَّهُ جَعَلَ ﵇ (¬١) فِي مَائَةٍ وَعِشْرِينَ إِذا كانَ (¬٢) مُلْكًا لِواحِدٍ شاةً واحِدَةً (¬٣)، وَهَؤُلاءِ يأْخُذُوْنَ مِن صاحِبِ الثَّمَانِيْنَ شَاةً وثُلُثًا. فَهذا قَوْلُهُ: «لا خلاطَ» واللهُ أعْلَمُ، وهُوَ تَفْسِيْرُ قَوْلِهِ: «وما كانَ مِن خَلِيْطَيْنِ فَإِنَّهُما (¬٤) يَتَرادَّانِ بَيْنَهُما (¬٥) بِالسَّوِيَّةِ» (¬٦).
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ الخَلِيْطَيْنِ» (¬٧).