فقيل: كَيْفَ قالَ: دُعَائِي وَلَيْسَ هذا القَوْلُ دُعاءً؟ فقالَ: هُوَ قولُ اللهِ ﷿: «مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِيْنَ» (¬١)، وذَكَرَ عَلَيْهِ شِعْرَ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ حِيْنَ أتى ابنَ جُدْعانَ (¬٢) فقالَ:
أأَطْلُبُ حاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي … لِقاؤكَ إِنَّ شِيْمَتَكَ الحَياءُ
إذا أثْنى عَلَيْكَ المَرْءُ يَوْمًا … كَفاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّناءُ (¬٣)
وَفِي الحَدِيثِ: «الخِلافَةُ فِي قُرَيْشٍ، والحُكْمُ فِي الأَنْصارِ، والدَّعْوَةُ فِي الحَبَشَةِ» (¬٤).
أَرَادَ بِالدَّعْوَةِ: الأَذانَ، تَفْضِيْلًا لِبِلالٍ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ (¬٥): «أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ النَّاسَ عَلَى سَابِقَتِهِمْ