وَفِي الحَدِيثِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا فِي المَسْجِدِ يَقُوْلُ: «مَنْ (¬١) دعا إلى الجَمَلِ الأَحْمَرِ؟ فقالَ: لا وَجَدْتَ» (¬٢).
مَعْناهُ: مَنْ وَجَدَ الجَمَلَ فَدعا صَاحِبَهُ إِلَيْهِ (¬٣) لِيَرُدَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا حُمِلَ على هذا التَّأْوِيْلِ قَوْلُهُ: «لا وَجَدْتَ» فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَنْشُدُ الضَّالَّةَ فِي المَسْجِدِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَكْثَرُ دُعَائِي وَدُعاءِ الأَنْبِياءِ قَبْلِي عَشِيَّةَ عَرَفَةَ: لا إله إلا اللهَ» (¬٤).
[أيْ] (¬٥): أكْثَرُ ما أَفْتَتِحُ بِهِ دُعَائِي وَأُقَدِّمُهُ عَلَيْهِ الثَّناءُ عَلَى اللهِ - تعالى - فَسُمِّيَ الثَّناءُ دُعاءً؛ لأنَّهُ مُقَدِّمَةٌ لَهُ، وَذَرِيْعَةٌ إِلَيْهِ. وَسُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَن ذلكَ.