مَنْ يَقُولُ: هُوَ مِن الدُّهَيْمِ: وَهُوَ الدَّاهِيَةُ؛ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ الدُّهَيْمَ اسْمُ ناقَةٍ حُمِلَ عَلَيْها سَبْعَةُ (¬١) إِخْوَةٍ قُتِلُوا فِي غَزاةٍ، فَصَارَتْ مَثَلًا (¬٢) فِي كُلِّ داهِيَةٍ وَبَلِيَّةٍ. قَالَهُ أبو عُبَيْدٍ (¬٣).
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَبا جَهْلٍ لَمْ يَشْعُرْ بِعَسْكَرِهِ ﵇ يَومَ بَدْرٍ حَتَّى تَصايَحَ الفَرِيقَانِ، فَفَزِعَ فَقالَ: ما الخَبَرُ؟ فَقِيلَ: محَمَّدٌ فِي الدَّهْمِ، بهذا القَوْزِ، فَأَخَذَتْهُ خَوَّةٌ فَلَا يَنْطِقْ» (¬٤).
الدَّهْمُ: العَدَدُ الكَثِيرُ، يُقالُ: جَيْشٌ دَهْمٌ. وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ - وَقَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلى عَرَفَةَ -: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي قَبْلَ أَنْ يَدْهَمَكَ النَّاسُ» (¬٥). وَالقَوْزُ: الكَثِيبُ مِن الرَّمْلِ. وَيُجْمَعُ عَلى القِيزانِ والخَوَّةُ: الفَتْرَةُ، وَأَصْلُها مِن الخَوى، وَقِيلَ: هِي (¬٦) الجُوعُ، وَأَصْلُها خَوْيَة (¬٧)، وَقَدْ مَرَّ فِي بابِهِ (¬٨).
وَمِن الدَّهْم حَدِيثُ بَشِيْرِ بنِ سَعْدٍ (¬٩): «أَنَّهُ خَرَجَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى