فَدَكٍ (¬١)، فَأَدْرَكَهُ الدَّهْمُ عِنْدَ اللَّيْلِ، وَأُصِيبَ أَصْحَابُهُ» (¬٢). يُرِيدُ العَدُوَّ. والدَّهْمُ: العَدَدُ الكَثِيرُ، وَفِيهِ: «أَنَّهُ قَاتَلَ قِتالًا شَدِيدًا بَعْدما ولّى (من وَلَّى) (¬٣) مِنْهُمْ، حَتَّى ضُرِبَ كَعْبُهُ، وقِيلَ قَدْ مَاتَ» (¬٤). وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ لِمَنْ يُوجَدُ صَرِيعًا فِي المَعْرَكَةِ، لِيُعْلَمَ أَحَيٌّ هُوَ، أَمْ مَيِّتٌ؟ فَإِذا ضُرِبَ كَعْبُهُ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ يَقِينًا.
وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ أَرادَ أَهْلَ المَدِينَةِ بِدَهْمٍ - أَيْ: بِسُوءٍ، وَغائِلَةٍ وَشَرٍ - يَدْهَمُهُمْ فَارْدُدْ كَيْدَهُ مِنْهُمْ» (¬٥).
وَمِنْ رُباعِيِّهِ، فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَتَناولُ مِن الطَّعَامِ الغَلِيظَ غَيْرَ الطَّيِّبِ، ولا المُشْتَهى، فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ. فَقالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ يُدَهْمَقَ