وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَراءَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّيْنَ كَمَا تَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ» (¬١).
أيْ: يَنْظُرُوْنَ إِلَيْهِمْ مُتَكَلِّفِينَ رُؤْيَتَهُمْ لِبُعْدِهِمْ، وَعُلُوِّ رُتْبَتِهِمْ، وَمَنْزِلَتِهِمْ، كَما يُتَراءى الهِلالُ، أَيْ: يُطْلَبُ رُؤْيَتُهُ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «بَنى ابْنُ أَخٍ لَنا أَيَّامَ أُحُدٍ، فَاسْتَأْذَنّا لَهُ النَّبِيَّ ﵇ (¬٢) فَأَذِنَ لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلى أَهْلِهِ. فَجَاءَ مَنْزِلَهُ. فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَيْنَ البَابِ والدَّارِ، فَسَدَّدَ الرُّمْحَ نَحْوَها، فَقَالَتْ: لا تَعْجَلْ، وانْظُرْ ما عَلى فِراشِكَ؟ فَإِذا رَئِيٌّ مِثْلُ النِّحْي، فانْتَظَمَهُ بِسَنانِهِ، فَماتا جَمِيْعًا» (¬٣).