فِيْهِ وُجُوْهٌ. أَحَدُها: أَنَّهُ لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَسْكُنَ بِلادَ المُشْرِكِيْنَ بِحَيْثُ يَرَى كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما نارَ صاحِبِهِ؛ لِدُنُوِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما مِنْ صَاحِبِهِ. كَأَنَّهُ كَرِهَ النُّزُوْلَ فِي جِوارِ المُشْرِكِينَ؛ لأَنَّهُمْ لا عَهْدَ لَهُمْ (¬١). والثَّانِي: مَعْنَاهُ: لا يَتَّسِمُ بِسِمَةِ المُشْرِكِ، وَلا يَتَشَبَّهُ بِهِ فِي هَدِيْهِ، وَلا يَتَخَلَّقُ بِأَخْلاقِهِ مِنْ قَوْلِكَ: ما نارُ نَعَمِكَ؟ أيْ: ما سِمَتُها (¬٢)؟ والثَّالِثُ: أَنَّ مَعْنَاهُ: لا يَجْتَمِعانِ فِي الآخِرَةِ؛ لأنَّ أَحَدَهُما يَبْعُدُ عَنْ صاحِبِهِ (¬٣)، فَهَذا فِي الجَنَّةِ، وَهذَا فِي النَّارِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ ضَرْبَ المَثَلِ بِأَنَّهُ لا مُوافَقَةَ بَيْنَهُمَا اعْتِقادًا، فَلا يَنْظُرُ قَلْبُ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُما إلى قَلْبِ صاحِبِهِ؛ لأنَّ حِجابَ الإِنْكَارِ يَحُولُ بَيْنَهُما؛ لأنَّ هذا يُنْكِرُ دِينَ هذا (¬٤). فَعَبَّرَ عَنْ نُوْرَي (¬٥) القَلْبَيْنِ بِالنَّارِ؛ لأَنَّ النُّوْرَ فِي النَّارِ يَكُونُ، واللهُ أَعْلَمُ (¬٦).
Kitab: Majma'ul Gharaib wa Manba'ur Raghaib · Pengarang: عبد الغافر الفارسي
Baca Juz 5, halaman 59
Rujukan halaman ini: مجمع الغرائب ومنبع الرغائب، ج 5، ص 59 (SanadKitab #30176, hlm. urut 1277)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.