هكذا الحَدِيثُ. قال أبو عُبَيْدٍ: وَإِنَّما كلامُ العَرَبِ الرِّجْرِجَةُ: وَهِي بَقِيَّةُ الماءِ الكَدِرِ المُخْتَلِطَةُ بِالطِّيْنِ فِي الحَوْضِ، لا يُمْكِنُ شُرْبُها ولا يُنْتَفَعُ بِها (¬١). وَإِنَّما تَقُوْلُ العَرَبُ: الرَّجْراجَةَ، للكَتِيْبَةِ الَّتِي تَمُوْجُ مِن كَثْرَتِها. وَقَوْلُهُ:
«لا تَطَّعِم» (¬٢) أي: لا يَكُوْنُ لها طَعْمٌ، وَهُوَ تَفْتَعِلُ مِن ذلِكَ، كَقَوْلِكَ: تَطَّلِبُ مِن الطَّلَبِ (¬٣).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ يَزِيْدُ بنُ المَهَلَّبِ (¬٤) اتَّبَعَهُ رِجْرِجَةٌ مِن النَّاسِ رُعاعٌ» (¬٥).
شَبَّهَ شِرارَ النَّاسِ وسُقَّاطَهُمْ (¬٦) بِبَقِيَّةِ المَاءِ الكَدِرة.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ (¬٧): «أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مَيْمُوْنُ ابْنُ