وَهُوَ الرَّوْثُ والعَذِرَةُ جَمِيْعًا؛ لأَنَّهُ رَجَعَ عَنْ حالَتِهِ الأُولَى بَعْدَ ما كانَ طَعَامًا أَوْ عَلَفًا.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَأَى ناقَةً كَوْمَاءَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَسَأَلَ المُصَدِّقَ، فقالَ: إِنِّي ارْتَجَعْتُها بِإِبِلٍ، فَسَكَتَ» (¬١).
الارْتِجَاعُ: أَنْ يَقْدَمَ الرَّجُلُ بِإِبِلِهِ المِصْرَ فَيَبِيْعَها، ثُمَّ يَشْتَرِي بِثَمَنِها مِثْلَها، أَوْ غَيْرَها، فَتِلْكَ الرِّجْعَةُ (¬٢). وَفِي الصَّدَقَةِ أَنْ يَجِبَ (¬٣) عَلَى رَبِّ المَالِ سِنٌّ، فَأَخْذُ المُصَدِّقِ سِنًّا فَوْقَها أَوْ دُونَها فَتِلْكَ الرِّجْعَةُ؛ لِأَنَّهُ ارْتَجَعَها مِن الَّتِي وَجَبَتْ عَلى رَبِّها (¬٤).
وَفِي الحَدِيْثِ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ ابْنَتُكَ المَرْدُوْدَةُ عَلَيْكَ لَيْسَ لَها كاسِبٌ غَيْرُكَ، وابْنَتُكَ الرَّاجِع» (¬٥).