بَيْنَهُمْ، وَمِثْلُهُ أَسْمَلْتُ إِسْمَالًا (¬١). وَقالَ الكِسائِيُّ: (سَمَلْتُ بَيْنَ القَوْمِ، وَسَمَمْتُ: إِذا أَصْلَحْتَ بَيْنَهُمْ) (¬٢).
وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ لَتَطُوْلُ عَلَيَّ حَتَّى أَلْقَاهُمْ، وَإِنْ كُنْتُ لأرُسُّهُ فِي نَفْسِي وَأُحَدِّثُ بِهِ الخادِمَ» (¬٣).
الرَّسُّ: ابْتِدَاءُ الشَّيْءِ، وَمِنْهُ رَسُّ الحُمَّى وَرَسِيْسُها، وَذَلِكَ حِيْنَ تَبْدَأُ. أرادَ إبْراهِيْمُ بِقَوْلِهِ: أَرُسُّهُ: أَبْتَدِئُ بِذِكْرِ الحَدِيثِ، وَدَرْسِهِ فِي نَفْسِي (¬٤). وَقِيْلَ: أَرُسُّهُ، أيْ: أُثْبِتُهُ (¬٥)، وَقِيْلَ: أُرَدِّدُهُ وَأَعاوِدُ ذِكْرَهُ (¬٦).
وَفِي حَدِيثِ الحَجَّاجِ أَنَّهُ قالَ لِلنُّعْمَانِ بنِ زُرْعَةَ حِيْنَ دَخَلَ عَلَيْهِ: «أَمِنْ أَهْلِ الرَّسِّ والرَّهْسَمَةِ (¬٧) أَنْتَ؟» (¬٨).
الرَّسُّ: التَّعْرِيْضُ بالشَّتْمِ؛ لأنَّ الشَّاتِمَ يَرُسُّ القَوْلَ، أَيْ: يَأتِي