الرِّسْلُ: اللَّبَنُ.
وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ فِي ذِكْرِ السَّنَةِ والقَحْطِ: «وَوَقِيْرٍ قَلِيْلِ الرِّسْلِ كَثِيْرِ الرَّسَلِ» (¬١).
أيْ: قَلِيْلُ اللَّبَنِ كَثِيْرُ العَدَدِ، والرَّسَل: ما يُرْسَلُ مِنْها إِلى المَرْعى هَكَذَا فَسَّرَهُ القُتَيْبيّ (¬٢). قالَ الخَطَّابِيُّ: قالَ العُذْرِيُّ (¬٣): كَثِيْرُ الرَّسَل: أرادَ شَدِيْدَ التَّفَرُّقِ فِي طَلَبِ المَرْعى، لا أَنَّها كَثِيْرَةُ (¬٤) العَدَدِ؛ لأنَّ الحالَ حالُ الجَدْبِ والضِّيْقِ، فَلا يَلِيْقُ بها الكَثْرَةُ؛ لأَنَّهُ قَالَ فِي الحَدِيثِ: «ماتَ الوَدِيُّ، وَهَلَكَ الهَدِيُّ». وَهُوَ الإِبِلُ مَعَ أَنَّهُ بَقِيَ مِن الغَنَمِ، فإذًا أرادَ أَنَّها كَثِيْرَةُ المَشَقَّةِ فِي الإرْسالِ إلى المَرْعى لِقِلَّةِ الكَلأ، وَعُمُوْمِ القَحْطِ (¬٥)، واللهُ أَعْلَمُ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ رَجُلًا مِن الأَنْصَارِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً (¬٦) مُراسِلًا» (¬٧).