لِراعٍ أَوْ دَلِيْلٍ غَيْرَ مُوْلِيْهِ» (¬١).
أَرادَ بِالرَّاعِي: عَيْنَ القَوْمِ عَلَى العَدُوِّ؛ لأَنَّهُ يَرْعاهُمْ، أَيْ: يَحْفَظُهُمْ، وَلَمْ يُرِدْ راعِيَ الغَنَمِ. وَقَوْلُهُ: غَيْرَ مُوْلِيْهِ، أَيْ: مُحابِيه وَمُعْطِيهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَوْلَيْتُهُ شَيْئا، أَيْ: أَعْطَيْتُهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ جَزَاءٍ وَلَا مُكافأَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عبّاس: «إِذا كانتْ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ فَسُئِلْتَ عَنْهَا، فأَخْبِرْ بها، وَلا تَقُلْ: حَتَّى آتِيَ الأَمِيرَ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ أَوْ يَرْعَوِي» (¬٢).
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (الارْعِواءُ: الرُّجُوْعُ عَنِ الشَّيْءِ، والانْصِرافُ عَنْهُ، والنَّدَمُ عَلَيْهِ، والتَّرْكُ لَهُ) (¬٣). وَتَقْدِيْرُهُ: افْعَلَّ، وَوَزْنُهُ افْعَلَل، وَتَخْفِيْفُهُ مِنْ غَيْرِ إِدْغامٍ لِسُكُوْنِ الياءِ.