رَفِيْقٌ، وَلِلْرُّفَقاءِ فِي الطَّرِيْقِ أَيْضا: رَفِيْقٌ) (¬١) قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ فِيْهِ نَظَرَ؛ وَذَلِكَ (¬٢) لأَنَّهُ لَوْ أَرادَ الرُّفَقاءَ بِلَفْظِ الرَّفِيْقِ لقالَ: الأَعْلَيْنَ لِيَكُوْنَ بِمَعْنَى الْجَمَاعَةِ، وأَيْضًا فَلِأَنَّ قَدْرَهُ ﵇ فَوْقَ أَقْدارِ الأَنْبِياءِ ﵈ وَمَحَلُّهُ مِنْ عِلِّيِّيْنَ فَوْقَ مَحَلِّهِم، فَلَا يَسْأَلُ فِي دُعَائِهِ إِلْحَاقَهُ بِهِمْ، وإِنَّما أَرادَ بِذَلِكَ الْخاصِّيَّةَ الَّتِي لَهُ ﵇ حَيْثُ قالَ: «وإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيْلُ اللهِ» (¬٣). أَرادَ أَنْ يُلْحِقَهُ إِلَى الْمَحَلِّ الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ فِي الاخْتِصاص، واللهُ أَعْلَمُ (¬٤).
وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى ﵇ أَنْ يُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ بِبَوْلٍ أَوْ غائِطٍ، فَلَمّا قَدِمْنَا الشَّامَ وَجَدْنَا مَرافِقَهُمْ قَدِ اسْتُقْبِلَ بِهَا الْقِبْلَةُ» (¬٥).
يَعْنِي: الْكُنُفَ، واحِدُها مِرْفَقٌ، وَيُقالُ لها: الْمَذاهِبُ أَيْضًا، واحِدُها