يَتَفَضَّلُوْنَ عَلَى الأَصْحَابِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَجَاءَ الشَّرْعُ بِأَنَّ مَنْ أُرْقِبَ شَيْئًا فإِنْ ماتَ المُرْقَبُ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ، وَلا يَعُودُ إِلى الْمُرْقِبِ بِالشَّرْطِ (¬١).
وَفِي الحَدِيثِ: «ما تَعُدُّوْنَ الرَّقُوْبَ فِيْكُمْ؟ قَالُوا: الَّذِي لا يَبْقَى لَهُ وَلَدٌ. قَالَ: بلِ الرَّقُوْبُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمُ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا» (¬٢).
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (كَأَنَّهُمْ حَمَلُوْها عَلَى مَصائِبِ الدُّنْيا (¬٣). فَجَعَلَها ﵇ عَلَى فَقْدِهِمْ فِي الآخِرَةِ، فَإِنَّها دارُ البَقَاءِ عَلَى الحَقِيْقَةِ (¬٤). كما في الحَدِيثِ: «الْمَحْرُوْبُ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ لا مَنْ سُلِبَ مَالَهُ») (¬٥).
• (رقد) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «لا تَشْرَبَنَّ فِي رَاقُوْدٍ وَلا جَرَّةٍ» (¬٦).
الرّاقُوْدُ: إِناءٌ مِنْ خَزَفٍ مُسْتَطِيْلٌ مُقَيَّرٌ (¬٧). وَجَمْعُهُ رَواقِيْدُ.