عُيُونَهُمْ تُشْبِهُ عُيُوْنَ الأَراقِم لِصِغَرِها. وَفِيْهِ: «إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ» (¬١)، أَيْ: إِنْ تَرَكْتَهُ أَكَلَكَ، «وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقَمْ» (¬٢)، أَيْ: إِنْ قَتَلْتَهُ كَانَ لَهُ مَنْ يَنْتَقِمُ مِنْكَ؛ لأَنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ الجِنَّ تَطْلُبُ بِثَارِ الجانِّ، فَرُبَّما ماتَ قاتِلُهُ أَوْ أَصابَهُ خَبَلٌ، وَهَذَا الكَلامُ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ أَمْرانِ مِنَ الشَّرِّ لا يَدْرِي كَيْفَ يَصْنَعُ فِيْهِما؛ لأَنَّهُ لا يأْمَنُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ طَرَفَيْهِ شَرًّا. أَرادَ الرَّجُلُ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ كَسْرِ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ، وَعَدَمِ القَوَدِ مِنَ الجانِي عَلَيْهِ؛ لأَنَّ العَظْمَ إِذا كُسِرَ لا يَكُونُ فِيْهِ قِصاصُ؛ لأَنَّهُ لا يُؤْمَنُ عَلَى الْمُقْتَصِّ مِنْهُ زِيادَةٌ عَلَيْهِ، أَوْ مَوْتٌ إِذْ لا يَنْضَبِطُ الْكَسْرُ وَلَكِنْ فِيْهِ الدِّيَةُ (¬٣).
• (رقن) في الحَدِيثِ: «ثَلاثَةٌ لا تَقْرَبُهُم المَلائِكَةُ: الْمُتَرَقِّنُ بِالزَّعْفَرانِ» (¬٤).
وَهُوَ المُتَضَمِّخُ بِهِ. يُقالُ: تَرَقَّنَتِ المَرْأَةُ فَهِي مُتَرَقِّنَةٌ: إِذا لَطَخَتْ جَسَدَها بِهِ، وقال الفَراءُ: إِنَّ الرِّقانَ والرَّقُونَ الحِنَّاءُ (¬٥)، وَقَدْ رَقَّنَ رَأسَهُ