السُّعاةَ، فَيَظْلِمُهُمْ وَيَكْتُبُ عَلَيْهِم أَكْثَرَ مِما قَبَضُوا، وَيَرْفَعُهُ عَلَيْهِمْ (¬١).
وَفِي حَدِيث أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ نَاظَرَهُ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ فِي كَلامٍ، وَكَانَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ يَسْمَعُهُ. قَالَ: فَما تمالَكْتُ حِيْنَ سَمِعْتُهُ أَنْ أَخَذْتُ بِأُذُنَي الْفَتى، ثُمَّ رَكَبْتُ أَنْفَهُ بِرُكْبَتِي، فَكَأَنَّ أَنْفَهُ مَزادَةٌ أَوْ عَزْلاءُ انْثَعَبَتْ» (¬٢).
مَعْنَاهُ: ضَرَبْتُ أَنْفَهُ بِرُكْبَتِي. يُقالُ: رَكَبْتُهُ (¬٣) أَرْكُبُهُ رَكْبًا.
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: «إِنَّمَا تَهْلِكُوْنَ إِذا لَمْ يُعْرَفْ لِذِي الشَّيْبِ شَيْبُهُ، وَصِرْتُمْ تَمْشُوْنَ الرَّكَباتِ» (¬٤).
أَيْ: تَمْضُوْنَ عَلَى وُجُوهِكُمْ بِغَيْرِ تَثَبُّتٍ وَلَا رَوِيَّةٍ وَلَا اسْتِئْذانِ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكُمْ يَرْكَبُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَما يَرْكَبُ الْيَعاقِيبُ - وَهِيَ القِباجُ - بَعْضُها