مَعْنَاهُ: سَمُحَتْ نَفْسُهُ، وَسَهُلَ عَلَيْهِ الْبَذْلُ وَالْجُوْدُ. يُقالُ: رَجُلٌ أَرْيَحِيٌّ: إِذا كَانَ سَخِيًّا يَرْتاحُ لِلنَّدى (¬١).
وَفِي الحَدِيث: «مَن اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ثُمَّ راحَ فِي الأُولى، فَكَأَنَّما قَرَّبَ بَدَنَةً - ثُمَّ كَذَلِكَ ذَكَرَ الرَّواحَ فِي خَمْسِ ساعاتٍ إِلى أَنْ قالَ -: وَمَنْ راحَ فِي السّاعَةِ الخامِسَةِ فَكَأَنَّما قَرَّبَ بَيْضَةً» (¬٢).
والرَّواحُ: إِنَّمَا يَكُوْنُ بَعْدَ الزَّوالِ (¬٣) قالَ أَهْلُ السُّؤالِ: لا يَمْتَدُّ وَقْتُ الرَّواحِ مِن وَقْتِ الزَّوالِ إِلى خَمْسِ ساعاتٍ فَكَيْفَ وَجْهُ ذَلكَ؟ وَلَهُ تَأْوِيْلانِ: أَحَدُهُما: ذَكَرَهُ مالكُ بنُ أَنَسٍ: وَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ تَحْدِيْدَ ساعاتِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ الَّتِي هِي أَرْبَعٌ وَعِشْرُوْنَ، وَإِنَّمَا هُوَ تَوَسُّعٌ فِي تَجْزِئَةِ السَّاعَةِ الواحِدَةِ بِخَمْسَةِ أَجْزاءٍ بَيانًا لِلدَّرَجاتِ مِن الْمُهَجِّرِيْنَ (¬٤)