أَيْ: قَبائِلُهُمْ تَضْطَرِبُ فِي الفِتَنِ.
وَفِي حَدِيثِ الحجّاجِ أَنَّهُ قَالَ لِلنُّعْمَانِ بنِ زُرْعَةَ حِيْنَ دَخَلَ عَلَيْهِ: «أمِنْ أَهْلِ الرَّسِّ والرَّهْسَمَةِ أَنْتَ؟» (¬١).
الرَّهْسَمَةُ: قَرِيْبٌ مِن الرَّسِّ، وَهُوَ التَّعْرِيْضُ بِالشَّتْمِ؛ لأَنَّ الشَّاتِمَ يَرُسُّ القَوْلَ، أَيْ: يَأْتِي بِالبَعْضِ وَلا يُفْصِحُ بِهِ. وَمَعْنَاهُ: أَنْتَ مِمَّنْ يَشْتُمُنِي مِنْ وَرائِي، أَوْ مِن أَهْلِ النَّجْوى والشَّكْوى؟ يُقالُ: رَجُلٌ مُرَهْسِمٌ وَمُرَهْمِسٌ (¬٢).
• (رهش) وفي الحَدِيثِ (¬٣) فِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «وَجَرَاثِيْمُ العَرَبِ تَرْتَهِشُ» (¬٤).
بِالشِّيْنِ، أَيْ: تَصْطَكُّ بِالفِتَنِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَهُ ﵇ فِي غَزاةٍ، فَأَتَاهُ (¬٥) سَهْمُ غَرْبٍ (¬٦)، فَمَكَثَ مُعالَجًا، فَجَزِعَ مِما بِهِ، فَعَدا عَلَى سَهْمٍ مِنْ كِنَانَتِهِ،