وَهُوَ مِثْلُ نَقْعِ الْبِئْرِ سَواءً. وَسُمِيَ رَهْوًا بِاسمِ المَوْضِعِ الَّذِي هُوَ (¬١) فِيْهِ لِتَسَفُّلِهِ، وَيُقَالُ لِلْحُفْرَةِ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيْهَا مِياهُ الْمَحَلَّةِ: رَهْوٌ؛ وَلِذَلِكَ (¬٢) قالَ: «لا شُفْعَةَ فِي فِناءٍ، وَلَا طَرِيْقٍ، وَلَا مَنْقَبَةٍ، وَلَا رُكْحٍ، وَلَا رَهْوٍ» (¬٣).
• (رهه) في حَدِيثِ الْمَوْلِدِ ذُكِرَ فِيْهِ: «أَنَّهُ شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ، وَجِيْءَ بِطِسْتٍ رَهْرَهَةٍ» (¬٤).
قالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَأَلْتُ عَنْهُ الأَصْمَعِيَّ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ. قالَ القُتَيْبيّ: التَمَسْتُ لَهُ مَخْرَجًا فَلَمْ أَجِدْهُ إِلَّا أَنْ تَكُوْنَ الهاءُ مُبْدَلَةً فِيْهِ مِنَ الحَاءِ لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما، فَكَأَنَّهُ أَرادَ جِيْءَ بِطِسْتٍ رَحْرَحَةٍ، أَيْ: واسِعَةٍ. يُقالُ: إِناءٌ رَحْراحٌ وَرَحْرَحٌ: إِذا كانَ واسِعًا (¬٥). وَحَكَى الهَرَوِيُّ عَن ابنِ الأَنْبَارِيِّ أَنَّ هَذا الَّذِي ذَكَرَهُ القُتَيْبيّ بَعِيْدٌ؛ لأَنَّ الحَاءَ لا تُبْدَلُ مِنَ الهاءِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ، وإِنَّما هُوَ فِيما رُوِيَ عَنِ العَرَبِ، وَلَا يُقاسُ عَلَيْهَا، وإِنَّمَا هِي دَرَهْرَهَةٌ. فَأَسْقَطَ الرّاوِي الدّالَ سَهْوًا (¬٦)، واللهُ أَعْلَمُ