الأَصْمَعِيُّ: الرَّهاءُ: أَماكِنُ مُرْتَفِعَةٌ، واحِدُها رَهْوٌ (¬١)، وأَرادَ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهُمْ جَبَلٌ يَنْبُعُ مِنْهُ ماءٌ، وَلِهَذا قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي غَطَفانَ: «إِنَّهَا أَكَمَةٌ خَشْناءُ تَنفِي النَّاسَ عَنْهَا» (¬٢).
يُرِيْدُ أَنَّ فِيْهِمْ تَوَعُّرًا وَخُشُوْنَةً، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الأَمْثالِ الَّتِي ضَرَبَها ﵇ لِلْقَبائِلِ فِي أَحْوالِهِم، وَلِهَذا قَالَ: «أُرِيْتُ جُدُوْدَ العَرَبِ».
وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بنِ خَدِيْجٍ: «أَنَّهُ اشْتَرَى بَعِيْرًا بِبَعِيْرَيْنِ، فَأَعْطَى أَحَدَهُما، وَقالَ: آتِيْكَ بِالآخَرِ غَدًا رَهْوًا» (¬٣).
يَعْنِي: عَفْوًا لا احْتِباسَ فِيْهِ، وأَصْلُهُ السَّيْرُ السَّهْلُ الْمُسْتَقِيْمُ. والرَّهْوُ: الحَفِيْرُ يَجْتَمِعُ فِيْهِ الْمَاءُ، والرَّهْوُ: الشَّيْءُ الْمُتَفَرِّقُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷿ (¬٤): ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ (¬٥). أَيْ: تَفَرُّقُ الْمَاءِ عَنْهُ (¬٦).
وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى أَنْ يُمْنَعَ رَهْوُ الْمَاءِ» (¬٧).