فَصْلُ الرَّاءِ مَعَ الياءِ
• (ريب) فِي الحَدِيثِ: «إِنَّما فاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيْبُنِي ما رابَهَا» (¬١).
أَيْ: يَأْخُذُنِي ما يَأْخُذُها مِنَ الْكَراهَةِ والأَذَى، والاسْمُ الرِّيْبَةُ بالكَسْرِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: «عَلَيْكَ بِالرَّائِبِ مِن الأُمُورِ، وَإِيَّاكَ والرَّائِبَ مِنْهَا» (¬٢).
قِيْلَ: مَعْناهُ: عَلَيْكَ بِالصَّافِي مِن الأُمُورِ الَّذِي لا شُبْهَةَ فِيْهِ وَلا كَدَرَ، وإِيَّاكَ والأَمْرَ الَّذِي فِيْهِ شُبْهَةٌ وَكَدَرٌ، فالرّائِبُ عَلَى هَذا: اللَّبَنُ إِذا خَثُرَ وَفِيْهِ زُبْدُهُ، وَهُوَ أَيْضًا إِذا أُخْرِجَ مِنْهُ زُبْدُهُ رائِبٌ (¬٣). وَقِيْلَ: مَعْنَاهُ: عَلَيْكَ بِالرّائِبِ مِن الأُمُوْرِ فَتَفَقَّدْها وَلا تُغْفِلْها، وانْفُضْها مِن الرِّيْبَةِ ثُمَّ خُذْ بِها، وإِيَّاكَ والرَّائِبَ الَّذِي فِيْهِ شُبْهَةٌ فَتَجَنَّبْها، كَقَوْلِهِ ﵇: «دَعْ ما يَرِيْبُكَ إِلى ما لَا يَرِيْبُكَ» (¬٤).