وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ مَنَحَ مِنْحَةً أَوْ هَدَى زُقاقًا فَلَهُ كَذَا» (¬١).
قِيلَ: أَرادَ هَدَى إِنْسانًا إِلَى طَرِيقٍ لا يَعْرِفُهُ وَيَكادُ يَضِلُّ فِيهِ، وَقِيلَ: أَرادَ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِسِكَّةٍ مِنَ النَّخْلِ، فَأَطْلَقَ فِيهِ لَفْظَ الزُّقاقِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
• (زقم) وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ أَبا جَهْلٍ قالَ: يُخَوِّفُنِي (¬٢) مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُومِ، هَاتُوا الزُّبْدَ وَالتَّمْرَ وَتَزَقَّمُوا» (¬٣).
وَكَانُوا (¬٤) لا يَعْرِفُونَ الزَّقُّومَ، وَيَقُولُونَ هَذِهِ شَجَرَةٌ لَا تَنْبُتُ فِي بِلادِنا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ: هُوَ الزُّبْدُ بِالتَّمْرِ، فَقالَ أَبُو جَهْلٍ: ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالَى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤)﴾ (¬٥)، التَّزَقُّمُ وَالازْدِقامُ: الازْدِرادُ (¬٦) وَالتَّسَرُّطُ (¬٧)، وَالزُّبْدُ يُزْدَرَدُ؛ لِلِينِهِ وَسَلاسَتِهِ.
• (زقو) وَفِي حَدِيثِ هِشامِ [بْنِ] (¬٨) عُرْوَةَ (¬٩)، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: «أَنْتَ أَثْقَلُ