﵇ لِيَرُدُّوهُ (¬١) مِنَ الهِجْرَةِ، قالَ: «فَأَخْرَجْتُ زُلَمًا، فَخَرَجَ القِدْحُ الَّذِي أَكْرَهُ» (¬٢).
وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ لِقُرَيْشٍ وَغَيْرِها فِي الجاهِلِيَّةِ قِداحٌ زُلِّمَتْ وَسُوِّيَتْ حُرُوفُها، مَكْتُوبٌ عَلَيْها الأَمْرُ وَالنَّهْيُ، فَكَانُوا (¬٣) إِذا أَرَادُوا سَفَرًا وَضَعُوها فِي وِعاءٍ لَهُمْ، وَأَدْخَلُوا اليَدَ وَأَخْرَجُوا مِنْهَا زُلَمًا، فَإِنْ خَرَجَ الآمِرُ مَضَى المُخْرِجُ لِحَاجَتِهِ أَوْ سَفَرِهِ، وَإِنْ خَرَجَ النَّاهِي كَفَّ وَانْصَرَفَ، فَأَبْطَلَ الإِسْلامُ ذَلِكَ. وَيُقالُ لأَقْدامِ بَقَرِ الوَحْشِ: أَزْلامٌ؛ تَشْبِيهًا لَها بِالقِداحِ لِلَطافَتِها، الواحِدُ زُلَمٌ وَزَلَمٌ، وَقِيلَ: الزُّلَمُ: السَّهْمُ الَّذِي لا رِيشَ لَهُ، وَقِيلَ: الأَزْلامُ: حَصًى بِيضٌ كانُوا يَضْرِبُونَ بِها عَلَى طَرِيقِ الكِهَانَةِ، وَهُوَ الطَّرْقُ.
وَفِي حَدِيثِ سَطِيحٍ (¬٤):
. . . . . . . . . . . … فازَ فَازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ (¬٥)