أَيْ: يَنْقَبِضُ وَيَجْتَمِعُ. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «لا يَكُونُ الانْزِواءُ إِلَّا بِانْحِرافٍ مَعَ تَقَبُّضٍ» (¬١).
وَقَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «عَجِبْتُ لِما زَوَى اللهُ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيا» (¬٢).
أَيْ: لِما نَحَّى عَنْكَ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «لَيَزْوَأَنَّ الإِيمانُ بَيْنَ هَذَيْنِ المَسْجِدَيْنِ» (¬٣).
قالَ بَعْضُهُمْ (¬٤): صَوابُهُ لَيُزْوَيَنَّ، أَيْ: لَيُجْمَعَنَّ وَلَيُضَمَّنَّ، إِذْ لَيْسَتِ الكَلِمَةُ مِنْ بابِ الهَمْزِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «كانَتْ لَهُ أَرْضٌ قَدْ زَوَتْها أَرْضٌ أُخْرَى» (¬٥).
مَعْناهُ: قَرُبَتْ مِنْهَا، وَأَحاطَتْ بِها، وَجَمَعَتْها فَضَيَّقَتْها (¬٦).