أَيْ: قَرَأَها حَدْرًا خَفِيفًا، لَيْسَ فِي قِراءَتِهِ زِيادَةُ تَرْتِيلٍ وَتَطْوِيلٍ. وَرَواهُ بَعْضُهُمْ: فَسَحَلَها - بِالحاءِ - وَهُوَ مُفَسَّرٌ فِي مَوْضِعِهِ (¬١).
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ: «الحَرْبُ بَيْنَنَا سِجالٌ» (¬٢).
أَرادَ أَنَّا نُدالُ عَلَيْهِ مَرَّةً وَيُدالُ عَلَيْنا أُخْرَى، وَأَصْلُهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ المُسْتَقِينَ بِالسَّجْلِ يَأْخُذُ سَجْلًا وَيَأْخُذُ صَاحِبُهُ سَجْلًا.
وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ (¬٣) فِي قَوْلِهِ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ (¬٤) قَالَ: «هِيَ مُسْجَلَةٌ لِلبَرِّ وَالفاجِرِ» (¬٥).
أَيْ: مُطْلَقَةٌ مُرْسَلَةٌ لَيْسَ فِيهِ (¬٦) اسْتِثْناءٌ وَلَا شَرْطٌ لِلبَرِّ وَالفاجِرِ، فَالإِحْسانُ (¬٧) إِلَى كُلِّ واحِدٍ جَزاؤُهُ الإِحْسانُ وَإِنْ كانَ فاجِرًا (¬٨).