أَيْ: لا تُرْخِ فَتُفْرِطَ فِي إِسْبَالِهِ، وَلا تُفَرِّطْ فِي التَّشْمِيرِ، بَلِ الْزَمِ القَصْدَ وَالسَّدادَ، وَهُوَ الوَفْقُ الَّذِي لا يُعابُ فِيهِ (¬١).
وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ لِعَائِشَةَ حِينَ أَرادَتِ الخُرُوجَ إِلَى البَصْرَةِ: «إِنَّكِ سُدَّةٌ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُمَّتِهِ - أَيْ: بابٌ -، فَمَتَى أُصِيبَ ذَلِكَ البابُ بِشَيْءٍ، فَقَدْ دُخِلَ عَلَيْهِ فِي حَرِيمِهِ» (¬٢).
السُّدَّةُ: حَرِيمُ البَيْتِ.
وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: «ما سَدَدْتُ عَلَى خَصْمٍ قَطُّ» (¬٣).
قِيلَ: مَعْناهُ: ما قَطَعْتُ، وَأَصْلُ السَّدِّ: المَنْعُ.
• (سدر) فِي الحَدِيثِ: «كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَلْعَبُ بِالسِّدَرِ (¬٤)» (¬٥).
قِيلَ: هِيَ أَنْ يَدُورَ دَوَرانًا بِشِدَّةٍ حَتَّى يَبْقَى سَادِرًا يَدُورُ رَأْسُهُ، حَتَّى يَسْقُطَ عَلَى الأَرْضِ (¬٦)، كَمَا يَفْعَلُهُ الصِّبْيَانُ، وَقِيلَ: هِيَ لُعْبَةٌ يُقامَرُ بِها، وَهِيَ بِالفَارِسِيَّةِ: سَهْ دَرْ، أَيْ: ثَلاثَةُ أَبْوابٍ.
• (سدف) فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّها قَالَتْ فِي مُحاوَرَتِها مَعَ عَائِشَةَ حِينَ