وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ (¬١) المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: «أَنَّهُ كَانَ لا يُصَلِّي فِي سُدَّةِ المَسْجِدِ الجامِعِ» (¬٢).
يَعْنِي الحُدُودَ الَّتِي حَوْلَ المَسْجِدِ وَجُدْرانَهُ، وَسُدَّةُ البابِ لَيْسَتْ مِنَ الدّارِ، وَلا مِنَ المَسْجِدِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْداءِ: «مَنْ يَغْشَ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ» (¬٣).
أَيْ: أَبْوابَهُمْ، وَقِيلَ (¬٤): السُّدَّةُ: البابُ نَفْسُهُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «ما مِنْ مُؤْمِنٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ .. » (¬٥).
أَيْ: يَقْتَصِدُ فِي العِبادَةِ، فَلا يَغْلُو وَلا يُقَصِّرُ، بَلْ يَلْزَمُ القَصْدَ فِي الأُمُورِ، مَأْخُوذُ مِنَ السَّدادِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ، وَسُئِلَ عَنِ الإِزارِ، فَقالَ: «سَدِّدْ وَقارِبْ» (¬٦).