معناه: أَمَرَنَا بِالصَّبْرِ لِيَأْجُرَنَا عَلَيْهِ، وَلَوْ لَمْ يَأْمُرْنَا بِالصَّبْرِ (¬١)، لَمَا كَانَ لَنَا مِنْهُ بُدٌّ، وَلَوْ كَلَّفَنَا سِوَى الصَّبْرِ وَأَمَرَنَا بِالْجَزِعَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي وُسْعِنَا، فَلَمْ نَتَمَالَكْ أَنْ نَذْهَلَ عَنْهُ فَصِرْنَا إِلَى مَعْصِيَةٍ. يقال: أَجَرَهُ يَأْجُرُهُ، أَيْ: أَعْطَاهُ الأَجْرَ.
• (أجل) وفي حديث ابن زيادٍ: «لَهُوَ أَشْهَى إِلَيَّ مِنْ رَثِيئَةٍ فُثِئَتْ بِسُلَالَةِ ثُغْبٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْوَدِيقَةِ تَرْمَضُ فِيهِ الآجَالُ» (¬٢).
الآجَالُ: جَمْعُ إِجْلٍ وهي أقاطيع الظِّبَاءِ.
وفي حديث مكحول: «كُنَّا مُرَابِطِينَ بِالسَّاحِلِ فَتَأَجَّلَ مُتَأَجِّلٌ (¬٣) وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ» أَي: استأذن في الرجوع إِلى أَهْلِه، وطلب أن يُضْرَبَ لَهُ في ذلك أَجَلٌ.
وفي حديث عبد الله بن مسعود: «أَنَّ امْرَأَتُه (¬٤) سَأَلَتْهُ أَنْ يَكْسُوهَا فَقَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَدَعِي جِلْبَابَ اللهِ الَّذِي جَلْبَبَكِ، قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَيْتُكِ. قَالَت: أَجَنَّكَ (¬٥) مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ؟