فصل السين مع العين
• (سعد) فِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ قالَ ﵇ فِي التَّلْبِيَةِ: «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ» (¬١).
مَعْناهُ: ساعَدْتَ يا رَبُّ طاعَتَكَ مُساعَدَةً بَعْدَ مُساعَدَةٍ، فَأَتَى بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ اخْتِصارًا.
وَفِي الحَدِيثِ: «لا إِسْعَادَ وَلا عَقْرَ (¬٢) فِي الإِسْلام» (¬٣).
هُوَ إِسْعَادُ النِّساءِ فِي النِّياحَةِ، وَهُوَ أَنْ تَقُومَ المَرْأَةُ فِي المَآتِم، فَتَقُومَ مَعَها أُخْرَى، يُقالُ: أَسْعَدَتْها فَهِيَ مُسْعَدَةٌ (¬٤)، وَالإِسْعَادُ (¬٥) خاصٌّ فِي هَذا المَعْنَى وَالعَقْرُ: عَقْرُ الإِبِلِ عَلَى قُبُورِ المَوْتَى، كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ أَهْلُ الجاهِلِيَّةِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ صَاحِبَهُ كانَ يَعْقِرُ لِلأَضْيافِ، فَيُكافَأُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ صَنِيعِهِ، وَيُقالُ: إِنَّهُمْ يَعْقِرُونَ لِتَطْعَمَها السِّباعُ وَالطَّيْرُ فَيُدْعَى مُطْعِمًا حَيًّا وَمَيِّتَا، وَيُقالُ: إِنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أَنَّ صَدَى المَيِّتِ يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ الطَّعامِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ تُرَّهاتِ الجاهِلِيَّةِ، فَنُهِيَ عَنْهُ فِي