الإِسْلامِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مُعاقَرَةِ الأَعْرَابِ (¬١): وَهِيَ مُباهاتُهُمْ بِعَقْرِ الإِبِلِ، فَيَعْقِرُ كُلٌّ مِنْهُمْ يُجاوِدُ بِهِ صاحِبَهُ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ مِمَّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «وَساعِدُ اللهِ أَشَدُّ، وَمُوسَاهُ أَحَدُّ» (¬٢).
وَرَدَ هَذَا فِي البَحِيرَةِ (¬٣) وَالصَّرِيمَةِ (¬٤)، وَمَعْناهُ: أَنَّهُ لَوْ أَرادَ اللهُ تَحْرِيمَها بِشَقِّ آذانِها وَقَطْعِها لَخَلَقَها كَذَلِكَ (¬٥)؛ لِأَنَّهُ لا يَعْسُرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِذْ (¬٦) لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَوَجَبَ أَنْ لا يَسُنُّوهُ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ، فَالسَّاعِدُ: عِبارَةٌ عَنْ مَعْنَى القُدْرَةِ وَالقُوَّةِ.
وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: «كَانَ النَّاسُ يُكْرُونَ المَزارِعَ بِمَا يَكُونُ عَلَى السَّاقِي مِمَّا سَعِدَ بِالمَاءِ حَوْلَ البِئْرِ، فَنَهَى ﵇ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: اكْرُوها بِالوَرَقِ (¬٧)» (¬٨).