بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالثَّالِثَ نَفْسَهُ الَّذِي احْتَمَلَ الوِزْرَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِنِساءٍ أَوْ إِماءٍ ساعَيْنَ فِي الجاهِلِيَّةِ» (¬١).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: «لا تَكُونُ المُساعاةُ فِي الحَرائِرِ، إِنَّمَا هِيَ فِي الإِماءِ خاصَّةً» (¬٢). قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَمَعْناها (¬٣): الزِّنا، وَإِنَّمَا خَصَّ الإِماءَ؛ لأَنَّهُنَّ كُنَّ يَسْعَيْنَ عَلَى مَوالِيهِنَّ فَيَكْسِبْنَ لَهُمْ بِضَرائِبَ كَانَتْ عَلَيْهِنَّ، وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ (¬٤). وَكانَتْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ أَمَةٌ أَوْ إِمَاءٌ يُكْرِهُهُنَّ عَلَى الزِّنا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» (¬٥).
وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ (¬٦): «وَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ ساعِيهِ» (¬٧).
يَعْنِي رَئِيسَهُمُ الَّذِينَ يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ، وَيُقالُ: أَرادَ السَّاعِي (¬٨): الوالِي الَّذِي عَلَيْهِ، يَقُولُ: يُنْصِفُنِي مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِسْلامٌ، وَكُلُّ مَنْ وَلِيَ شَيْئًا عَلَى قَوْمٍ فَهُوَ ساعٍ عَلَيْهِمْ (¬٩).