يُقالُ: سَلَّفْتُ (¬١) وَأَسْلَفْتُ وَأَسْلَمْتُ بِمَعْنَى (¬٢)، وَالسَّلَفُ فِي المُعامَلاتِ لَهُ مَعْنَيانِ: أَحَدُهُما: القَرْضُ بِلا مَنْفَعَةٍ لِلْمُقْرِضِ، وَعَلَى المُقْرَضِ رَدُّهُ كَما أَخَذَهُ. وَالمَعْنَى الثَّانِي: السَّلَمُ المَعْرُوفُ فِي البِياعاتِ.
وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبِيَةِ: «حَتَّى تَنْفَرِدَ سالِفَتِي» (¬٣).
السّالِفَتانِ: نَاحِيَتا مُقَدَّمِ العُنُقِ مِنْ لَدُنِ مُعَلَّقِ القُرْطِ إِلَى نُقْرَةِ التَّرْقُوَةِ، وَمَعْناهُ: لا أَزالُ أُجَاهِدُ فِي الدِّينِ وَتَنْفِيذِ أَمْرِ اللهِ، أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ رَأْسِي وَجِسْمِي.
وَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (¬٤): «أَرْضُ الجَنَّةِ مَسْلُوفَةٌ» (¬٥).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: «هِيَ المُسْتَوِيَةُ، المُسَوَّاةُ، لُغَةُ أَهْلِ اليَمَنِ