وَمِنْهُ حَدِيثُ ضِمادٍ (¬١) لَمّا عُرِضَ عَلَيْهِ الإِسْلامُ، قَالَ: «فَسَمِعْتُ مِنْهُ كَلامًا لَمْ أَسْمَعْ قَوْلًا قَطُّ أَسْمَعَ مِنْهُ» (¬٢).
أَيْ: أَبْلَغَ وَأَنْجَعَ فِي القَلْبِ.
وَفِي حَدِيثِ بَعْضِ الصَّحابَةِ (¬٣)، وَقِيلَ لَهُ: لِمَ لا تُكَلِّمُ عُثْمانَ؟. فَقالَ: «أَتُرَوْنَنِي أُكَلِّمُهُ سَمْعَكُمْ» (¬٤).
أَيْ: بِمَسْمَعٍ مِنْكُمْ.
وَفِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ قَيْلَةَ: «لا تُخْبِرْ أُخْتِي فَتَتَّبِعَ أَخَا بَكْرِ بْنِ وائِلٍ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِها» (¬٥).
قالَ بَعْضُهُمْ: بَيْنَ طُولِها وَعَرْضِها. قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (¬٦): «ما (¬٧) أَدْرِي ما الطُّولُ وَالعَرْضُ مِنَ السَّمْعِ وَالبَصَرِ؟. وَلَكِنْ وَجْهُهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَخْلُو بِها لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ يَسْمَعُ كَلامَها وَلا يُبْصِرُها إِلَّا الأَرْضُ القَفْرُ، فَصَارَتْ