الأَسْنانُ أَسِنَّةً، كَما يُقالُ: كِنٌّ وَأَكْنَانٌ وَأَكِنَّةٌ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ حَدِيثُ جابِرِ (¬١): «فَأَمْكِنُوا الرِّكابَ أَسْنانَها (¬٢)»» (¬٣).
قُلْتُ: وَقَدْ رَأَيْتُ عَنْ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ مِنَ الأَئِمَّةِ وَجْهًا آخَرَ، وَهُوَ أَنَّهُ قالَ: مَعْناهُ: وَفِّرُوا حَظَّها مِنَ الرَّعْيِ حَتَّى تَسْمَنَ وَتَحْسُنَ أَلْوانُها فَيَعِزَّ عَلَى صاحِبِها نَحْرُها مِنْ حُسْنِها (¬٤)، فَكَأَنَّ ذَلِكَ يَصِيرُ كَالسِّنانِ وَالسِّلاحِ لَهَا تَمْتَنِعُ عَنْ صَاحِبِها بِهِ، فَلا يَنْحَرُها ضِنَّةً بِها - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «يُتَّقَى مِنَ الضَّحايا وَالبُدْنِ الَّتِي لَمْ تُسْنَنْ (¬٥)» (¬٦).
أَيْ: لَمْ تَنْبُتْ أَسْنانُها كَأَنَّها لَمْ تُعْطَ أَسْنانًا، وَهَذا كَما يُقالُ: لَمْ يُلْبَنْ (¬٧)، أَيْ: لَمْ تُعْطَ لَبَنًا، وَلَمْ يُسْمَنْ وَلَمْ يُعْسَلْ (¬٨)، أَيْ: لَمْ تُعْطَ