سَمْنًا وَعَسَلًا، وَيُقالُ فِي غَيْرِ هَذا: سُنَّتِ الشَّاةُ، إِذا أُصِيبَتْ فِي سِنِّها، كَما يُقالُ: ثُغِرَ الغُلامُ إِذا أُصِيبَ فِي ثَغْرِهِ. قَالَ الخَطَّابِيُّ: «الَّذِي رَواهُ القُتَيْبِيُّ: «ما لَمْ تُسْنَنْ» (¬١)، وَفَسَّرَهُ كَما قَدَّمْناهُ، وَالمَشْهُورُ فِي الرِّواياتِ: «ما لَمْ تُسْنِنْ» بِالكَسْرِ، أَيْ: لَمْ تَبْلُغْ سِنَّ الإِجْرَاءِ. أَظْهَرَ النُّونَ وَرَدَّهُ إِلَى الأَصْلِ. قالَ: لَمْ أَرَ مِنَ الرُّواةِ فِيهِ اخْتِلافًا» (¬٢).
وَفِي الحَدِيثِ: «سُنَّها فِي البَطْحاءِ» (¬٣).
يَعْنِي الخَمْرَ، أَيْ: صُبَّها، وَالسَّنُّ: الصَّبُّ فِي سُهُولَةٍ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ يَسُنُّ الماءَ عَلَى وَجْهِهِ وَلا يَشُنُّهُ» (¬٤).
وَالشَّنُّ: تَفْرِيقُ الماءِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «إِنّ أَكْبَرَ الكَبائِرِ أَنْ تُبَدِّلَ سُنَّتَكَ» (¬٥).
وَهُوَ أَنْ يَرْجِعَ أَعْرابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَأَنْ تُفارِقَ أُمَّتَكَ» (¬٦)، وَهُوَ أَنْ يَلْحَقَ بِالمُشْرِكِينَ.