سَنَةِ الجَدْبِ، وَيَصِفُونَها أَيْضًا بِالغُبْرَةِ، وَصَغَّرَ السَّنَةَ تَعْظِيمًا لأَمْرِها، كَما يُقالُ: أَصابَتْهُمْ دُوَيْهِيَةُ الدَّهْرِ، وَأَتَتْكُمُ الدُّهَيْماءُ (¬١)، أي: الفِتْنَةُ المُظْلِمَةُ، وَأَصْلُ السَّنَةِ: سَنَهَةٌ، وَمِنْهُ يُقالُ: سانَهَتِ النَّخْلَةُ، إِذا حَمَلَتْ عَامًا وَحالَتْ عامًا، وَيُقالُ: أَخَذْتُ الشَّيْءَ مُسانَهَةً، وَيُقالُ فِي التَّصْغِيرِ: سُنَيْهَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ [لا] (¬٢) يُجِيزُ نِكَاحَ عامِ سَنَةٍ» (¬٣).
وَيَقُولُ: لَعَلَّهُمْ لِلْقَحْطِ وَالضِّيقِ يُنْكِحُونَ غَيْرَ الأَكْفَاءِ.
وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّ امْرَأَةً (¬٤) خاطَبَتْهُ بِكَلامٍ، فَقَالَ ﵇: «سَنا سَنا» (¬٥).
قِيلَ: هُوَ بِلُغَةِ الحَبَشَةِ حَسَنٌ، فَكَأَنَّهُ قالَ: حَسَنٌ حَسَنٌ.