يَعْنِي حَيَّاتٍ، وَالأَسْوَدُ: العَظِيمُ مِنَ الحَيَّاتِ، وَفِيهِ سَوادٌ (¬١)، وَهُوَ أَخْبَثُ الحَيَّاتِ (¬٢)، وَقِيلَ (¬٣): أَرادَ بِذَلِكَ جَماعاتٍ، وَهُوَ جَمْعُ سَوادٍ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ أَسْوِدَةٍ ثُمَّ أَساوِدَ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «وَما لَنا طَعَامٌ إِلَّا الأَسْوَدانِ» (¬٤).
هُما: التَّمْرُ وَالماءُ، وَالسَّوادُ لِلتَّمْرِ دُونَ الماءِ، فَنُعِتا بِنَعْتٍ واحِدٍ، وَلَهُ نَظَائِرُ.
وَفِي الحَدِيثِ، أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ» (¬٥).
قِيلَ: السَّيِّدُ: كُلُّ مَعْمُورٍ بِحِلْمِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لا يَغْلِبُهُ غَضَبُهُ، وَقِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: السَّيِّدُ: العابِدُ.
وَفِي الحَدِيثِ: «عَلَيْكُمْ بِالسَّوادِ الأَعْظَمِ» (¬٦).
هِيَ جُمْلَةُ النَّاسِ الَّتِي تَجَمَّعَتْ فِي طَاعَةِ السُّلْطَانِ وَالإِمامِ.