قَوْلُهُ: ﴿وَلَا سَائِبَةٍ﴾ (¬١)، وَقَدْ سَابَتْ تَسِيبُ سُيُوبًا، إِذا انْطَلَقَتْ، وَسابَ الماءُ، إِذا جَرَى.
وَفِي الحَدِيثِ: أَنَّهُ قالَ لِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ (¬٢): أَسْلِمْ تَسْلَمْ، فَقَالَ: عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لِي نِصْفَ ثِمَارِ المَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ (¬٣): «وَاللهِ لَوْ سَأَلْتَنا سَيابَةً ما أَعْطَيْنَاكَها» (¬٤).
السَّيابَةُ: البَلَحَةُ، وَجَمْعُها سَيابٌ.
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الشُّورَى: «وَإِنَّ الحِيلَةَ بِالمَنْطِقِ أَبْلَغُ مِنَ السُّيُوبِ فِي الكَلِمِ» (¬٥).
أَيْ: مِنَ الهَذَرِ وَكَثْرَةِ الكَلامِ بِغَيْرِ رِفْقٍ. السُّيُوبُ مِنَ السَّيْبِ: وَهُوَ الذَّهابُ، يُقالُ: سُيِّبَ فَسَابَ، أَيْ: خُلِّيَ فَذَهَبَ.
• (سيح) فِي الحَدِيثِ: «لا سِياحَةَ فِي الإِسْلامِ» (¬٦).