الفَتِيُّ مِنَ الإِبِلِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أُمِرْنا فِي الأَضاحِي بِأَنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ وَالأُذُنَ» (¬١).
مَعْنَاهُ: أَنْ نَتَفَقَّدَ ذَلِكَ وَنَتَأَمَّلَ؛ لِئَلَّا يَكُونَ فِيها نَقْصٌ، بَلْ تَكُونُ سَلِيمَةً مِنَ العُيُوبِ، وَأَصْلُ الاسْتِشْرافِ: أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ كَأَنَّكَ تَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ لِتَسْتَبِينَ الشَّيْءَ.
وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ لِعُمَرَ حِينَ أَتَى الشَّامَ فَنَزَلَ عَنْ نَاقَتِهِ وَنَزَعَ خُفَّيْهِ وَخاضَ المَخاضَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ البَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا جَعَلْتُهُ نَكَالًا» (¬٢).
يُقالُ مِنْهُ: اسْتَوْضَحْتُ الشَّيْءَ، إِذا وَضَعْتَ يَدَيْكَ (¬٣) عَلَى عَيْنَيْكَ فِي الشَّيْءِ تَنْظُرُ هَلْ تَرَاهُ؟.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ (¬٤): «أَنَّهُ كانَ حَسَنَ الرَّمْيِ، وَكَانَ (¬٥) إِذَا رَمَى