وَمَنْ رَوَاهُ: «مَسْكُوكٍ» (¬١) - بِالسِّينِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ -، وَالسَّكُّ (¬٢): تَضْبِيبُ البَابِ وَالخَشَبِ بِالحَدِيدِ. وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي تُطْبَعُ عَلَيْهَا الدَّرَاهِمُ: سِكَّةٌ، يُرِيدُ أَنَّ المِنْبَرَ لَمْ تَكُنْ خَشَباتُهُ بَعْدُ مُضَبَّبَةً مُسَمَّرَةً بِالمَسامِيرِ (¬٣)، وَلِكُلِّ واحِدٍ مِنَ الرِّوايَتَيْنِ وَجْهٌ حَسَنٌ.
• (شكل) فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ كَرِهَ الشِّكالَ فِي الخَيْلِ» (¬٤).
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «مَعْناهُ: أَنْ تَكُونَ ثَلاثُ قَوائِمَ مِنْهُ مُحَجَّلَةً، وَواحِدَةٌ مُطْلَقَةً. أُخِذَ مِنَ الشِّكالِ الَّذِي يُشْكَلُ بِهِ الخَيْلُ، شَبَّهَهُ بِهِ؛ لأَنَّ الشِّكالَ إِنَّما يَكُونُ فِي ثَلاثِ قَوائِمَ» (¬٥).
قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ أَنْ تَكُونَ ثَلاثُ قَوائِمَ مُطْلَقَةً، وَواحِدَةٌ مُحَجَّلَةً، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الفَرَسُ إِذا كانَ كَذَلِكَ أَرْجَلَ، وَذَلِكَ مِمَّا يُتَطَيَّرُ بِهِ، وَلا يُرْتَضَى فِي الشِّياتِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ ﵇: «وَفِي عَيْنَيْهِ شُكْلَةٌ» (¬٦).
وَفِي رِوايَةٍ: «كانَ أَشْكَلَ العَيْنَيْنِ» (¬٧).