وَالضَّحِكِ، أَيْ: مَنِ اسْتَهْزَأَ بِالنَّاسِ مُبالَغَةً فِي المُمازَحَةِ جازاهُ اللهُ جَزَاءَ فِعْلِهِ، يُقالُ: شَمَعَ الرَّجُلُ وَما جَدَّ فَهُوَ يَشْمَعُ شَمُوعًا، وَامْرَأَةٌ شَمُوعٌ كَثِيرَةُ الضَّحِكِ وَالمُزاحِ (¬١).
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «إِذا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوبُنا، وَإِذَا فَارَقْناكَ شَمَعْنا» (¬٢).
أَيْ: لاعَبْنا الأَهْلَ وَعاشَرْنَاهُنَّ، وَالشِّماعُ: اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ.
• (شمل) فِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمّاءِ» (¬٣).
تَفْسِيرُ الفُقَهَاءِ: (أَنَّهُ يَشْتَمِلُ بِثَوْبٍ وَيَرْفَعُهُ مِنْ أَحَدِ جانِبَيْهِ فَيَضَعُهُ (¬٤) عَلَى مَنْكِبِهِ، فَالنَّهْيُ عَنْهُ؛ لأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى التَّكَشُّفِ (¬٥) وَظُهُورِ العَوْرَةِ) (¬٦)، وَهَذا التَّفْسِيرُ لا يُشْعِرُ بِهِ لَفْظُ الصَّمّاءِ.
وَقالَ الأَصْمَعِيُّ: «هُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ يَسْتُرُ بِهِ جَمِيعَ جَسَدِهِ،